فصل: * فيه مسائل

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين **


قوله‏:‏ ‏(‏قال أبو العباس‏)‏، هو شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية رحمه الله يكنى بذلك، ولم يتزوج؛ لأنه كان مشغولا بالعلم والجهاد، وليس زاهدا في السنة، مات سنة 727هـ وله 67سنة و10أشهر‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏لغيره ملك‏)‏، أي‏:‏ لغير الله في قوله‏:‏ ‏{‏لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض‏}‏ ‏[‏سبأ‏:‏ 25‏]‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏أو قسط منه‏)‏ في قوله‏:‏ ‏{‏وما لهم فيهما من شرك‏}‏ ‏[‏سبأ‏:‏ 25‏]‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏أو يكون عونا لله‏)‏ في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وما له منهم من ظهير‏}‏ ‏[‏سبأ‏:‏ 22‏]‏ بدون استثناء‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏ولم يبق إلا الشفاعة‏)‏، فبين أنها لا تنفع إلا من أذن له الرب؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏ولا يشفعون إلا لمن ارتضي‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 28‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية 255‏]‏، ومعلوم أنه لا يرضى هذه الأصنام لأنها باطلة، وحينئذ فتكون شفاعتهم منتفية‏.‏

واعلم أن شرك المشركين في السابق كان في عبادة الأصنام، أما الآن؛ فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة؛ كما نفاها القرآن وأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده ـ لا يبدأ بالشفاعة أولا ـ ثم يقال له‏:‏ ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع‏)‏ ‏[‏

البخاري‏:‏ كتاب الرقاق / باب صفة الجنة والنار، ومسلم‏:‏ كتاب الإيمان / باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها‏.‏‏]‏‏.‏

فهو في طاعة المخلوق في المعصية؛ فإن هؤلاء يقدسون زعمائهم أكثر من تقديس الله إن أقروا به، فيقال لهم‏:‏ إنهم بشر مثلكم، خرجوا من مخرج البول والحيض، وليس لهم شرك في السماوات ولا في الأرض، ولا يملكون الشفاعة لكم عند الله، إذا؛ فكيف تتعلقون بهم‏؟‏‏!‏ حتى إن الواحد منهم يركع لرئيسه أويسجد له كما يسجد لرب العالمين‏.‏

والواجب علينا نحوولاة الأمور طاعتهم، وطاعتهم من طاعة الله، وليست استقلالا، أما عبادتهم كعبادة الله؛ فهذه جاهلية وكفر‏.‏

فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة، كما نفاها القرآن؛ فالله ـ سبحانه وتعالى ـ نفى أن تنفعهم أصنامهم، بل قال‏:‏ ‏{‏إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ* لَو كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏98، 99‏]‏ حتى الأصنام لا تنفع نفسها ولا يشفع لها؛ فكيف تكون شافعة‏؟‏‏!‏ بل هي في النار وعابدوها‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه يأتي فيسجد لربه‏)‏، أي‏:‏ وكما أخبر؛ فالواو

وقال أبو هريرة له ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ من أسعد الناس بشفاعتك‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏من قال‏:‏ لا إله إلا الله؛ خالصًا من قلبه‏)‏‏.‏

عاطفة، ويجوز أن تكون استئنافية، فإذا كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو أعظم الناس جاهًا عند الله لا يشفع إلا بعد أن يحمد الله ويثني عليه، فيحمد الله بمحامد عظيمة يفتحها الله عليه لم يكن يعلمها من قبل، ويطول سجوده؛ فكيف بهذه الأصنام؛ هل يمكن أن تشفع لأصحابها‏؟‏

قوله‏:‏ ‏(‏ارفع رأسك‏)‏، أي‏:‏ من السجود‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقل تعط‏)‏، أي‏:‏ سل ما بدا لك تعط إياه، وتعط‏:‏ مجزوم بحذف حرف العلة جوابًا لسل‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏واشفع تشفع‏)‏، وحينئذ يشفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الخلائق أن يقضى بينهم‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال أبو هريرة له ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ من أسعد الناس بشفاعتك‏؟‏‏)‏ هذا السؤال من أبي هريرة للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال هل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏لقد كنت أظن أن لا يسألني أحد غيرك عنه لما أرى من حرصك على العلم‏)‏، وفي هذا دليل على أن من وسائل تحصيل العلم السؤال‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏من قال‏:‏ لا إله إلا الله خالصًا من قلبه‏)‏، وعليه؛ فالمشركون ليس لهم حظ من الشفاعة لأنهم لا يقولون‏:‏ لا إله إلا الله، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون * ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون‏}‏ ‏[‏الصافات‏:‏ 35-36‏]‏، وقال تعالى حكاية عنهم‏:‏ ‏{‏أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏5‏]‏‏.‏

والحقيقة أن صنيعهم هوالعجاب، قال تعالى‏:‏ ‏{‏بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ‏}‏ ‏[‏الصافات‏:‏12‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏ من الآية5‏]‏‏.‏

وقوله‏:‏ ‏(‏خالصًا من قلبه‏)‏ خرج بذلك من قالها نفاقًا؛ فإنه لا حظ له في الشفاعة، فإن المنافق يقول‏:‏ لا إله إلا الله، ويقول‏:‏ أشهد أن محمدًا رسول الله، لكن الله ـ عز وجل ـ قابل شهادتهم هذه بشهادته على كذبهم، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ‏}‏ ‏[‏المنافقون‏:‏ من الآية1‏]‏؛ أي‏:‏ في شهادتهم، في قولهم‏:‏ إنك لرسول الله؛ فهم كاذبون في شهادتهم وفي قولهم‏:‏ لا إله إلا الله؛ لأنهم لو شهدوا بذلك حقًا ما نافقوا ولا أبطنوا الكفر‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏خالصًا‏)‏، أي‏:‏ سالمًا من كل شوب؛ فلا يشوبها رياء ولا سمعة، بل هي شهادة يقيق‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏من قلبه‏)‏، لأن المدار على القلب، وهو ليس معنى من المعاني، بل هو مضغة في صدور الناس، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصدُورِ‏}‏ ‏[‏الحج‏:‏ من الآية46‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا‏}‏ ‏[‏البخاري‏:‏ كتاب الإيمان/باب فضل من استبرأ لدينه، ومسلم‏:‏ كتاب المساقاة/باب أخذ الحلال وترك الشبهات‏.‏‏]‏، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله‏)‏ ‏[‏البخاري‏:‏ كتاب الإيمان/باب فضل من استبرأ لدينه، ومسلم‏:‏ كتاب المساقاة/باب أخذ الحلال وترك الشبهات‏.‏‏]‏‏.‏

فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله، ولا تكون لمن أشرك بالله، وحقيقته أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص، فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع؛ ليكرمه، وينال المقام المحمود‏.‏

وبهذا يبطل قول من قال‏:‏ إن العقل في الدماغ، ولا ينكر أن للدماغ تأثيرًا في الفهم والعقل، لكن العقل في القلب، ولهذا قال الإمام أحمد‏:‏ ‏(1).‏

ومن قال كلمة الإخلاص خالصًا من قلبه؛ فلا بد أن يطلب هذا المعبود بسلوك الطرق الموصلة إليه؛ فيقوم بأمر الله ويدع نهيه‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فتلك الشافعة لأهل الإخلاص‏)‏، لأن من أشرك بالله قال الله فيه‏:‏ ‏(‏فما تنفعهم شفاعة الشافعين‏)‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وحقيقته أن الله ـ سبحانه ـ هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص؛ فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع‏)‏‏.‏

وحقيقته؛ أي‏:‏ حقيقة أمر الشفاعة، أي الفائدة منها‏:‏ أن الله ـ عز وجل ـ أراد أن يغفر للمشفوع له، ولكن بواسطة هذه الشفاعة‏.‏

والحكمة من هذه الواسطة بينها بقوله‏:‏ ‏(‏ليكرمه وينال المقام المحمود‏)‏، ولو شاء الله لغفر لهم بلا شفاعة، ولكنه أراد بيان فضل هذا الشافع وإكرامه أمام الناس، ومن المعلوم أن من قبل الله شفاعته؛ فهوعنده بمنزلة عاليه؛ فيكون في هذا إكرام للشافع من وجهين‏:‏

فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع‏.‏ وقد بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها لا تكون إلا لأهل الإخلاص والتوحيد‏)‏‏.‏ انتهى كلامه‏.‏

الأول‏:‏ إكرام الشافع بقبول شفاعته‏.‏

الثاني‏:‏ ظهور جاهه وشرفه عند الله تعالى‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏المقام المحمود‏)‏، أي‏:‏ المقام الذي يحمد عليه وأعظم الناس في ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن الله وعده أن يبعثه مقامًا محمودًا، ومن المقام المحمود‏:‏ أن الله يقبل شفاعته بعد أن يتراجع الأنبياء أولوالعزم عنها‏.‏

ومن يشفع من المؤمنين يوم القيامة؛ فله مقام يحمد عليه على قدر شفاعته‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك‏)‏، هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏.‏

‏(‏ما‏)‏ اسم موصول؛ أي‏:‏ التي كان فيها شرك‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقد أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع‏)‏، ومن ذلك قوله‏:‏ ‏{‏مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية255‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ‏}‏ ‏[‏سـبأ‏:‏ من الآية23‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏26‏]‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقد بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها لا تكون إلا لأهل الإخلاص والتوحيد‏)‏‏.‏

أما أهل الشرك؛ فإن الشفاعة لا تكون لهم؛ لأن شفعاءهم هي الأصنام، وهي باطلة‏.‏

* فيه مسائل

الأولى‏:‏ تفسير الآيات‏.‏ الثانية‏:‏ صفة الشفاعة المنفية‏.‏ الثالثة‏:‏ صفة الشفاعة المثبتة‏.‏ الرابعة‏:‏ ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود‏.‏ الخامسة‏:‏ صفة ما يفعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه لا يبدأ بالشفاعة، بل يسجد، فإذا أذن له؛ شفع‏.‏

وجه إدخال باب الشفاعة في كتاب التوحيد‏:‏ أن الشفاعة الشركية تنافي التوحيد، والبراءة منها هو حقيقة التوحيد‏.‏

* * *

* · فيه مسائل

* · الأولى‏:‏ تفسير الآيات، وهي خمس، وسبق تفسيرها في حالها‏.‏

* · الثانية‏:‏ صفة الشفاعة المنفية، وهي ما كان فيها شرك، فكل شفاعة فيها شرك؛ فإنها منفية‏.‏

* · الثالثة‏:‏ صفة الشفاعة المثبتة، وهي شفاعة أهل التوحيد بشرط إذن الله تعالى ورضاه عن الشافع والمشفوع له‏.‏

* · الرابعة‏:‏ ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود، وهي الشفاعة في أهل الموقف أن يقضي بينهم، وقول الشيخ‏:‏ ‏(‏وهي المقام المحمود‏)‏؛ أي‏:‏ منه ‏[‏تقدم ‏(‏ص 336‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏

* · الخامسة‏:‏ صفة ما يفعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنه لا يبدأ بالشفاعة بل يسجد، فإذا أذن له؛

* السادسة‏:‏ من أسعد الناس بها‏؟‏ السابعة‏:‏ أنها لا تكون لمن أشرك بالله‏.‏ الثامنة‏:‏ بيان حقيقتها‏.‏

شفع، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، وهو ظاهر، وهذا يدل على عظمة الرب وكمال أدب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏

* · السادسة‏:‏ من أسعد الناس بها‏؟‏ هم أهل التوحيد والإخلاص من قال‏:‏ لا إله إلا الله خالصًا من قلبه‏.‏

* · ولا إله إلا الله معناها‏:‏ لا معبود حق إلا الله، وليس المعنى‏:‏ لا معبود إلا الله؛ لأنه لو كان كذلك؛ لكان الواقع يكذب هذا، إذ إن هناك معبودات من دون الله تعبد وتسمى آلهة، ولكنها بالطلة، وحينئذ يتعين أن يكون المراد لا إله حق إلا الله‏.‏

ولا إله إلا الله تتضمن نفيًا وإثباتًا، هذا هو التوحيد؛ لأن الإثبات المجرد تعطيل محض، فلو قلت‏:‏ لا إله معناه عطلت كل إله، ولو قلت‏:‏ الله إله ما وحدت؛ لأن مثل هذه الصيغة لا تمنع المشاركة، ولهذا قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وإلهكم إله واحد‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏163‏]‏ لما جاء الإثبات فقط أكده بقوله‏:‏ واحد‏.‏

* · السابعة‏:‏ أنها لا تكون لمن أشرك بالله، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فما شفاعة الشافعين‏}‏ ‏[‏المدثر‏:‏48‏]‏، وغير ذلك مما نفى الله فيه الشفاعة للمشركين، ولقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏خالصًا من قلبه‏)‏‏.‏

* · الثامنة‏:‏ بيان حقيقتها، وحقيقتها‏:‏ أن الله تعالى يتفضل على أهل الإخلاص؛ فيغفر لهم بواسطة من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود‏.‏

* * *